خطة عمل مبدئية لدفع مسيرة التعريب

خطة عمل مبدئية لدفع مسيرة التعريب

من واقع إيماننا بأهمية قضية التعريب ورغبة فى إشراك المؤمنين بقضية الحفاظ على لغتنا العربية الذين يبغون بذل المزيد من الجهد من أجل بدء خطوات تنفيذية جادة وحقيقية فى سبيل التعريب يسعدنا أن نتلقى مشاركاتكم فى تحقيق الخطة التالية:
وتهدف الخطة إلى الإجابة على التساؤل التالى: لمن نتوجه وبم نبدأ؟؟ كما تسير الخطة على محورين رئيسيين أولهما التعريب: ولنبدأ بتعريب التعليم حيث سيتبعه تلقائيا تعريب كل ما يتعلق بالحياة العامة، وثانيهما اللغة العربية: ولنبدأ بالتوازى بالارتقاء بممارستنا للغة العربية.

حينما نتحدث عن تعريب التعليم فإننا نشير إلى التعليم قبل الجامعى وإلى التعليم الجامعى من طب، هندسة، صيدلة، تجارة… الخ.

وفى خطتنا الحالية فإن البدء بالطب والهندسة لكونهما أكثر العلوم مقاومة للتعريب قد يكون من المستحبات.  وقناعتنا أنه إذا ما تم تعريب الطب والهندسة فستسير بقية العلوم على نفس المنوال. وليكن ذلك من خلال تعريب الكتب ومستخلصات البحوث والمجلات العلمية والبحوث والنشرات العلمية.

ونظراً لتوفر قدر مقبول من الكتب العلمية بالعربية تغطى مختلف مناحى الدراسات الجامعية الأولى (فى سوريا على سبيل المثال) والدراسات قبل الجامعية (فى مختلف البلدان العربية) ونظراً لصعوبة البدء بتعريب غير ذلك من الكتب ولرغبتنا فى التوجه نحو هدف واقعى وغير مستحيل.. يمكن البدء بتعريب البحوث ومستخلصات البحوث والنشرات العلمية دون أن يغيب عن بالنا تعريب الكتب العلمية. وسيكون من ضمن ما يجب فعله فى هذا المجال الحصول على الكتب العلمية المنشورة بواسطة الهيئات القومية والوطنية فى مختلف بلداننا العربية ونشرها (بعد موافقة الجهات صاحبة حقوق النشر) على شبكة المعلومات العالمية كى يتمكن الكافة من الاستفادة من تلك الثروة العلمية.  وبهذا نكون قد وضعنا أيدينا على خطوة عملية نحو الهدف…

ولا يكفى الحصول على الكتب العلمية العربية وترجمة غيرها من الكتب والبرمجيات والبحوث إلى العربية وتحفيز الكافة للكتابة بالعربية فى تحقيق التعريب بل يلزم الترويج للقضية من خلال خلق سوق يستوعب تلك المواد المعربة. وفى هذا الصدد يلزم القيام بالآتى : 

·        الترويج للكتب المُعَرَبَة سواء المؤلفة بالعربية أم المترجمة إليها

·    إجراء ونشر البحوث والدراسات العلمية عن قضية التعريب والتى منها ما يبين العلاقة بين التعلم باللغة القومية وبين الابتكار والإبداع، وذلك فى مختلف المحافل والمؤتمرات العلمية

·        كتابة المقالات ونشرها فى الصحف وعلى شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) عن مختلف جوانب قضية التعريب

·        تجميع المقالات التى تتحدث وتناقش قضية التعريب ونشرها على شبكة المعلومات العالمية

·        حصر موقف التعريب فى الكليات الجامعية المختلفة والتعريف بجهود التعريب فيها

·        حصر المواد المعربة ومنها الكتب والبحوث والبرمجيات بالإضافة إلى المواقع المهتمة بقضية التعريب

·    الترويج لقضية التعريب من خلال حصر عناوين المهتمين بالتعريب من الفئات المستهدفة وهى بالأساس أساتذة الجامعات ورجال التعليم والمثقفين وأصحاب القرار والمهتمين بقضايا التنمية

·        تدعيم الشبكة العربية لدعم المحتوى العربى

·        تحديث البيانات الخاصة بقضية التعريب بصورة دورية

·    البناء على ما أنجزته التجارب العربية الرائدة فى هذا المجال فى سوريا والعراق والجزائر والسودان والسعودية ومصر وغيرها، وذلك كمدخل لتعريب التعليم الجامعى فى مختلف ربوع أمتنا

·        إبراز الوجه الحضارى المشرق للغتنا العربية فى العصر الحديث وفى عصور النهضة العربية

·        تعلم اللغة العربية بدرجة يمكن معها حل عقدة اللسان العربى فى تعاملاته العلمية

·        نشر الوسائط المتعددة والبرمجيات التى تصب فى تعليم اللغة العربية الفصحى

·        الترويج للدورات القائمة التى ترفع المستوى المهارى فى استخدام اللغة العربية

·        دعوة طليعة النخب العلمية والثقافية لإتقان المهارات الوظيفية لاستخدام اللغة العربية فى الحياة العلمية والعامة

ومن ثَمَّ يلزمنا دعوة من يملك القدرة على المساهمة فى المجالات السابقة للتطوع فى دفع هذه المسيرة مع التأكيد على المحور الثانى من محاور عملنا وهو الارتقاء بلغتنا العربية بعدم السماح للهجات المحلية وللعاميات وللألفاظ الدارجة وللألفاظ الأجنبية بالتسلل إلى لغتنا العربية، فلا يمكننا تحقيق التعريب على أنقاض هدم لغتنا العربية. ولهذا فتدقيق كل ما ننشره لغوياً وعلمياً لأمر مهم فى هذا العمل. كما أننا وبالنظر إلى تعثر محاولات التعريب فى العديد من فترات تاريخنا فإن النشر المجانى للمواد العلمية يجب أن يحتل أولوية متقدمة فى سلم أولوياتنا، مع عدم إهمال مختلف أوجه النشر العلمى العربى.

وليس أدق لتحقيق الهدف من قياس مدى تقدم العمل رقمياً من خلال برنامج زمنى نأمل فى مساهماتكم فى وضع لمساته. وقبل كل هذا وبعده يجب أن نكون قدوة فى مختلف أعمالنا وأفعالنا ولنبدأ فى كل هذا بأنفسنا. وهنا فإن تقوية لغتنا العربية ولغة أجنبية فى ذات الوقت لمطلب مهم فى مسيرتنا. ولهذا فإن الحصول على المواد العلمية لتعليم اللغة العربية سواء أكانت مطبوعة أم فى صورة إلكترونية لمطلب يستحق بذل الجهد.

ولنرحب بكل من يرغب فى المساهمة فى تحقيق هدفنا، مع تسليمنا أن خطتنا المبدئية هذه بها من القصور ما يفوق إيجابياتها، ولكنها جهد المٌقِل فلنستمع إلى كل التصويبات الممكنة وإلى كل النقد الممكن ولكن بشرط بسيط مؤداه أن الاعتراض مقبول حال تقديم البديل.

وكملاحظة صغيرة أخيرة: نرجو أن نركز حالياً على هيكل العمل ولا نتفرع إلى الجزئيات التى رغم أهميتها سيأتى لها وقت تأخذ فيه نصيب الأسد من الاهتمام.

فهل يمكننا التواصل من خلال هذه الخطة أو من خلال خطة بديلة أفضل منها؟

والأهم هل يمكنكم أن تُسهموا معنا فى تنفيذ خطوة موجبة؟ نعم خطوة موجبة بأن تأخذوا على عاتقكم المساهمة فى تنفيذ أى بند من بنود الخطة مهما كان موقعكم فإتقان العربية أساس لكل أعمالنا، كما أن الترويج لقضية التعريب بصورة موجبة عمل مطلوب. أما إذا كنتم من أعضاء هيئات التدريس فى الجامعات العربية فهل يمكنكم إضافة إلى البدء فى تقوية لغتنا العربية، أخذ زمام المبادرة بالتدريس بالعربية اعتباراً من اليوم؟

Advertisements
هذا المنشور نشر في مصر العرب تعريب تنمية. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s